الشيخ محمدي البامياني

329

دروس في الرسائل

ومنه تبيّن عدم دلالة الآية على قبول الشهادة الحدسيّة ، إذا قلنا بدلالة الآية على اعتبار شهادة العدل . فإن قلت : إنّ مجرّد دلالة الآية على ما ذكر لا يوجب قبول الخبر ، لبقاء احتمال خطأ العادل فيما أخبر ، وإن لم يتعمّد الكذب ، فيجب التبيّن في خبر العادل أيضا ، لاحتمال خطئه وسهوه ، وهو خلاف الآية المفصّلة بين العادل والفاسق ، غاية الأمر وجوبه في خبر الفاسق من جهتين ، وفي العادل من جهة واحدة . قلت : إذا ثبت بالآية عدم جواز الاعتناء باحتمال تعمّد كذبه ، ينفى احتمال خطئه وغفلته واشتباهه بأصالة عدم الخطأ في الحسّ ، وهذا أصل ، عليه إطباق العقلاء والعلماء في جميع